الارشاد في الرسالات الالهية - دراسة للرسالة المحمدية (6) بعنوان المصحف العثماني
مقدمة: المصحف العثماني أو ما يسمي حديثا بالقران الكريم يعد هو السلاح الأول الذي تشهره الرؤية العربية باعتبارها رؤية إلهية وليست فكر إنساني، وبذلك تبعد نفسها عن النقد أو حتى محاولة رؤية نتائج تلك الفكرة وأثرها على الواقع، باعتبار ان الرؤية فوق الممارسة والواقع. فإذا كان هنالك خطا فيرجع إلى الواقع أو الممارسة وتظل الرؤية نقية كما هي بعيدة كل البعد عن الخطأ الموجود في الواقع والمطبق وفق تلك الرؤية. ولذلك إذا أردنا تفكيك كل الرؤية العربية علينا ان نعيد تفكيك كل المفاهيم التي تقوم عليها حتى نتمكن من لإعادة استيعابها كفكر إنساني وكذلك فصل الإرشاد الإلهي عن ذلك الفكر، والسؤال هنا عن ماهية المصحف العثماني (القران الكريم) وعلاقته بالإرشاد الإلهي، ولكن أولا فلنرى تعريف الرؤية العربية له. الفكر العربي (الإسلامي) والمصحف العثماني: في واحد من التعريفات التي حاولت ان تسد كل مداخل النقد وإعادة الاستيعاب نجد ان المصحف العثماني الذي أصبح القران الكريم هو: كلام الله تعالي ووحيه المنزل على خاتم أنبيائه محمد (ص) المكتوب في المصحف المنقول إلينا بالتواتر، المتعبد بتلاوته، المتحدى بإعجازه. إلى هن...