الارشاد في الرسالات الالهية - دراسة للرسالة المحمدية (2) - مفهوم الاله
مفهوم الإله في التاريخ: يرجع مفهوم الإله إلى نشأة الإنسانية ومحاولة استيعابها للبيئة التي كانت تمثل الأخر الضد أي الآخر الذي يتربص بالإنسان ويمثل مصدر خطر له في ذلك الوقت، فقد كان الإنسان في ذلك الوقت يرى الكثير من الظواهر الطبيعية التي لم تدخل إدراكه بعد مثل الفيضانات والزلازل والبراكين ووجد الغابات الخضراء تشتعل بالنار والحيوانات المفترسة وغيرها من الأشياء التي لم يستوعبها، فبدا بعبادتها والتقرب منها حتى لا تهدد حياته، ولذلك نجد تاريخيا ارتباط مفهوم الإله بالخوف. فتعددت عبادة الطبيعة وبالتالي تعددت الآلهة، فاختزلت تلك المجتمعات مفهوم الإنسانية داخلها فقط ومفهوم الآلهة الفاعلة في الطبيعة فكانت عبادتها في ذاتها. ثم مع الزمن وبداية الرسالات أحالت قوة الطبيعة إلى قوى خارجها أي دافعة لها وهي عبارة عن وسيط. ومع ظهور الرسالات ظهر مفهوم الإله الفاعل والآلهة الوسيطة، ولعدم إمكانية تجسيد الإله داخل العالم الإنساني جعل ذلك منه قوى محركة للأشياء من على البعد، وهو ما اكسب الآلهة الوسيطة فاعلية نتيجة لارتباطها بالإله ووجودها داخل الحياة الإنسانية. واستمر مفهوم الإله في التاريخ الإنساني...
تعليقات
إرسال تعليق