كتاب استيعاب الرسالة المحمدية https://www.scribd.com/document/375194966/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%8A%D8%B9%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%A9-pdf
مفهوم الإله في التاريخ: يرجع مفهوم الإله إلى نشأة الإنسانية ومحاولة استيعابها للبيئة التي كانت تمثل الأخر الضد أي الآخر الذي يتربص بالإنسان ويمثل مصدر خطر له في ذلك الوقت، فقد كان الإنسان في ذلك الوقت يرى الكثير من الظواهر الطبيعية التي لم تدخل إدراكه بعد مثل الفيضانات والزلازل والبراكين ووجد الغابات الخضراء تشتعل بالنار والحيوانات المفترسة وغيرها من الأشياء التي لم يستوعبها، فبدا بعبادتها والتقرب منها حتى لا تهدد حياته، ولذلك نجد تاريخيا ارتباط مفهوم الإله بالخوف. فتعددت عبادة الطبيعة وبالتالي تعددت الآلهة، فاختزلت تلك المجتمعات مفهوم الإنسانية داخلها فقط ومفهوم الآلهة الفاعلة في الطبيعة فكانت عبادتها في ذاتها. ثم مع الزمن وبداية الرسالات أحالت قوة الطبيعة إلى قوى خارجها أي دافعة لها وهي عبارة عن وسيط. ومع ظهور الرسالات ظهر مفهوم الإله الفاعل والآلهة الوسيطة، ولعدم إمكانية تجسيد الإله داخل العالم الإنساني جعل ذلك منه قوى محركة للأشياء من على البعد، وهو ما اكسب الآلهة الوسيطة فاعلية نتيجة لارتباطها بالإله ووجودها داخل الحياة الإنسانية. واستمر مفهوم الإله في التاريخ الإنساني...
وقفت نخب دول العالم الثالث وتحديدا الدول التي تنتمي للتيار الإسلامي حائرة في سبيل ابتداع هوية تعبر عن مجتمعاتها الآنية وتستطيع ان تعبر عن مرحلة تاريخية شديدة التعقيد. وقد تأزم مفهوم الهوية بعد ارتباطه بقيم سلوكية تاريخية داخل ذهنية النخب وهو ما أدي بالبعد بين الهوية والمجتمع وأصبحت الهوية قيمة ثقافية عالمية تتجاوز المجتمع والثقافة إلى الكل الثقافي وذلك يتمظهر بصورة أوضح على مستوى الثقافات الإسلامية العربية واليهودية والغربية. وبدل ان تلجا النخب إلى تفكيك خطاباتها الذاتية التي تعبر عن مراحل تاريخية معينة انقسمت بين التمسك بذلك الخطاب ومحاولة توسيع مساحة إعادة الاستيعاب أو الارتحال إلى رؤية ثقافية أخرى ومحاولة استيعابها أيضا داخل المجتمعات لذلك كانت المجتمعات الحقيقية غير موجودة على مستوى الفكر النخبوي ولذلك أصبحت النخب مثل الشخص العادي في تعاملها مع الترميز كنهاية تاريخية أو رفض لتلك المجتمعات ومحاولة تبني رؤية أخرى فيصبح النخبوى بعيدا عن مجتمعه وغير ذا تأثير. ونسبة لتأثير الرؤى الغربية والعربية على الواقع السوداني فلابد من تفكيك تلك الخطابات للوعي بالتأثير الثقافي على الخطاب العلمان...
مفهوم الإسلام في الفكر العربي: ان لفظ مسلم يطلق على من شهد شهادة ان لا اله إلا الله وان محمدا رسول الله وأقام الصلاة واتي الزكاة وصام رمضان وحج البيت إلى من استطاع إليه سبيلا، بالإضافة إلى ذلك يجب معرفة الحلال والحرام التي كانت تقول بها المجتمعات العربية حتى قبل الرسالة وإتباعها، وكذلك القول بان كل البشر ماعدا المسلمين هم كفار وما يترتب على لفظ كفار ذلك، وتطول القائمة إلى ان نتعمق داخل قاع المجتمعات العربية لنجد الزى والمصافحة والعلاقات الاجتماعية التي كانت في الجاهلية واستمرت بعد الإسلام وعلى المسلم إتباعها، ونجد أيضا ان خير الأسماء ما حمد وعبد. فإذا كان من أراد ان يدخل الإسلام فرد لا علاقة له بالمجتمع العربي وتاريخه سيجد نفسه بعيدا جدا عن مجتمعه بل وعن ذاته التي يكون شوهها ذلك الفكر بمحاولة ضمه إلى المجتمع العربي وليس إلى المجتمع المسلم. مفهوم الإسلام في الإرشاد: جاء مفهوم الإسلام كمعني كلي للإرشاد الإلهي الذي جاء للبشرية على مر العصور. فكل الرسالات الإرشادية هي رسالات إسلامية بهذا المعني، واختلفت في أدوات الرسالة وليس في معني الرسالة نتيجة لاختلاف المجتمعات عن بعضها ال...
تعليقات
إرسال تعليق