وقفت نخب دول العالم الثالث وتحديدا الدول التي تنتمي للتيار الإسلامي حائرة في سبيل ابتداع هوية تعبر عن مجتمعاتها الآنية وتستطيع ان تعبر عن مرحلة تاريخية شديدة التعقيد. وقد تأزم مفهوم الهوية بعد ارتباطه بقيم سلوكية تاريخية داخل ذهنية النخب وهو ما أدي بالبعد بين الهوية والمجتمع وأصبحت الهوية قيمة ثقافية عالمية تتجاوز المجتمع والثقافة إلى الكل الثقافي وذلك يتمظهر بصورة أوضح على مستوى الثقافات الإسلامية العربية واليهودية والغربية. وبدل ان تلجا النخب إلى تفكيك خطاباتها الذاتية التي تعبر عن مراحل تاريخية معينة انقسمت بين التمسك بذلك الخطاب ومحاولة توسيع مساحة إعادة الاستيعاب أو الارتحال إلى رؤية ثقافية أخرى ومحاولة استيعابها أيضا داخل المجتمعات لذلك كانت المجتمعات الحقيقية غير موجودة على مستوى الفكر النخبوي ولذلك أصبحت النخب مثل الشخص العادي في تعاملها مع الترميز كنهاية تاريخية أو رفض لتلك المجتمعات ومحاولة تبني رؤية أخرى فيصبح النخبوى بعيدا عن مجتمعه وغير ذا تأثير. ونسبة لتأثير الرؤى الغربية والعربية على الواقع السوداني فلابد من تفكيك تلك الخطابات للوعي بالتأثير الثقافي على الخطاب العلمان...
كيفية الوعي بالرسالات الإرشادية: الرسالات الإسلامية إذا كانت موسوية أو عيسوية أو محمدية هي رسالات هادية للمجتمعات وتأتي الرسالة مستوعبة للواقع ومتجاوزة له في نفس الوقت فالرسالة في حد ذاتها عبارة عن إعادة صياغة الواقع وفق قيم كلية ورد ذلك الواقع إلى مراحل التحولات الاجتماعية التي تتوقف بناء على الترميز المجتمعي. ان ترميز المصحف العثماني بناء على الوعي المجتمعي بالاله السيد هو الذي أدي إلى ان تكون أدوات الرسالة داخل وخارج المصحف عبارة عن تجسيد للقيم الإلهية، وأدوات الرسالة هي الآيات المقروءة إذا كانت في المصحف العثماني أو غيره من المصاحف التي اختفت مع التاريخ نتيجة لمحاولة الترميز التاريخي للمصحف العثماني باعتباره قيمة إلهية (ومن تلك المصاحف مصحف بن مسعود، ومصحف ابي موسي الاشعري، ومصحف ابي بن كعب، ومصحف المقداد، ومصحف بن عباس )، وكذلك من ادوات الرسالة الرسول والقيم العربية التي تم استيعابها داخل الرسالة الإرشادية وذلك للوعي بها من خلال الكلية وتجاوزها، ولاستيعاب الرسالة الإرشادية يجب التفريق بين الرسالة في حد ذاتها وبين أدوات الرسالة التي كانت لتوصيل الرسالة الإرشادية ف...
في مقال المحرمات السابق تهاطل علينا معتنقي الفكر العربي الإسلامي ليس من اجل حوار جاد حول مفاهيم الرسالة أو تثبيت لحق إنساني الهي وهو حقك في الاعتقاد بما تراه صحيحا بما انك ستحاسب عليه، بل يصر معتنقي الفكر العربي الإسلامي ان نتبع فكرهم ذلك، وان كان خطا في نظرنا، وان نحاسب عليه يوم القيامة ولن يحاسبوا هم بالنيابة عنا!!. وهو أسلوب عابد الأصنام فهم يقولون إذا كنت مسلم فيجب ان تسلم بكل ما نقول باعتبارهم ممثلين للإله على الأرض، ولا احد منهم يقول كما نقول: (ان هذا فهمي واعتقادي ومن شاء فليأخذ به ومن شاء فليتركه)، ولكنهم يدعّون الإلوهية ويقولون من شاء فهو داخل المجال الإلهي ومن لم يشاء فهو خارجه أو كافر. فليهدءا هؤلاء فانا لست بمسلم ولم اعرف نفسي على هذا الأساس في يوم ما في كل مقالاتي بل دعوت الآخرين في واحدة من المقالات إلى ترك مفهوم الإسلام والتحول إلى مفهوم الإيمان حتى يستطيع كل فرد ان يحدد معتقداته بعيدا عن الوصاية التي يفرضها ذلك الفكر. وأزيدكم من الشعر بيت، هل أنا كافر؟ نعم، في نظر الفكر العربي الإسلامي نتيجة لرفضي لكل ثوابتهم التي يتحدثون بها باعتبارها قيم إلهية. ولا يشكل ذلك أزمة ب...
تعليقات
إرسال تعليق