المشاركات

محمد الرسول الانسان ام الرسول الإله

يلاحظ الفرد العادي في أي مكان في العالم التعصب الشديد من قبل كثير من المسلمين لكل ما يمس ديانتهم من بعيد أو قريب فعند كل حادث من حوادث مس الترميز الإسلامي إذا كان للمصحف العثماني أو الرسول أو الأماكن المقدسة ينشا العنف ويموت أبرياء وتضيع الحقيقة فلا يعرف من على صواب ومن على خطا ويتم تحميل كل ذلك للإله باعتبار ما يفعله المسلمين أمر الهي وان المسلم مأمور بذلك وتقف بعض النخب الإسلامية حائرة بين دفاعها عن ديانتها ورفضها للعنف ضد الأبرياء. ويرجع ذلك العجز بشكل أساسي إلى استيعاب الرسالة أو الرسالات الإسلامية (التي جاءت لمحمد وعيسي وموسي وغيرهم) بالاعتماد على الترميز بالنسبة لأدوات الرسالة وهي الرسول وقيمه الثقافية والمكانية وكذلك المصحف العثماني بالنسبة للرسالة المحمدية، ولذلك خرجت الرسالة من الإرشاد إلى رسالة قيمية تستخدم العنف لتوصيل ذاتها وأوقفت استيعاب التحولات الاجتماعية واستيعاب الذات والآخر الإنساني عند مرحلة الرسول التاريخية من خلال قيم وتفكير ذلك المجتمع دون ان تستطيع الرسالة ان تواكب مراحل التحولات الاجتماعية. ويختلف الترميز للرسالة بين مجتمع الجزيرة العربية وبين المجتمعا...

هل المصحف العثماني (القران الكريم) مقدس؟

  كيفية الوعي بالرسالات الإرشادية: الرسالات الإسلامية إذا كانت موسوية أو عيسوية أو محمدية هي رسالات هادية للمجتمعات وتأتي الرسالة مستوعبة للواقع ومتجاوزة له في نفس الوقت فالرسالة في حد ذاتها عبارة عن إعادة صياغة الواقع وفق قيم كلية ورد ذلك الواقع إلى مراحل التحولات الاجتماعية التي تتوقف بناء على الترميز المجتمعي. ان ترميز المصحف العثماني بناء على الوعي المجتمعي بالاله السيد هو الذي أدي إلى ان تكون أدوات الرسالة داخل وخارج المصحف عبارة عن تجسيد للقيم الإلهية، وأدوات الرسالة هي الآيات المقروءة إذا كانت في المصحف العثماني أو غيره من المصاحف التي اختفت مع التاريخ نتيجة لمحاولة الترميز التاريخي للمصحف العثماني باعتباره قيمة إلهية (ومن تلك المصاحف مصحف بن مسعود، ومصحف ابي موسي الاشعري، ومصحف ابي بن كعب، ومصحف المقداد، ومصحف بن عباس )، وكذلك من ادوات الرسالة الرسول والقيم العربية التي تم استيعابها داخل الرسالة الإرشادية وذلك للوعي بها من خلال الكلية وتجاوزها، ولاستيعاب الرسالة الإرشادية يجب التفريق بين الرسالة في حد ذاتها وبين أدوات الرسالة التي كانت لتوصيل الرسالة الإرشادية ف...

التوظيف الإلهي للعادات والتقاليد العربية داخل الرسالة الإرشادية (2-2)

ان ما تميزت به الرسالة الخاتمة عن الرسالات السابقة هو ثنائية خطابها المجتمعي والثقافي الذي يشمل الانا والاخر بالإضافة إلى الوعي بالإله المتعلي وكل ذلك داخل مرحلة تاريخية محددة، فقد وقفت الرسالات السابقة للرسالة المحمدية عند محطة الانا فقط وذلك لان التحولات في تلك الفترة لم تتعدي المجتمعي إلى الثقافي. فقد كان الوعي بالإنسانية داخل الرسالة الإرشادية يشمل الوعي بالكل المجتمعي ككل انساني من خلال عودة مجتمع التحولات إلى مجتمعه وتعميم الترميز السلوكي على الكل المجتمعي بالإضافة إلى الوعي بإنسانية الاخر الذي كان يتمثل في اليهود والمسيحيين من خلال الترميز السلوكي المتداول في ذلك الوقت وتعميمه على الاخر الثقافي. فالرسالات الإسلامية اليهودية والمسيحية هي رسالات كانت تعمل على نقل تلك المجتمعات إلى مجتمعات ثقافية، وكذلك الرسالات التي جاءت قبلها كانت تسير مع التحولات من مجتمع عائلي إلى مجتمع عشائري إلى مجتمع قبلي وهكذا ولذلك كانت عبارة عن رسالات لمجتمع محدد فقط. فقد كانت تعمل تلك الرسالات على اعادة تلك المجتمعات إلى مجري التحولات التاريخي. ولذلك نجد ان قيمة الرسالة المحمدية يأتي من خلال ت...

التوظيف الإلهي للعادات والتقاليد العربية داخل الرسالة الإرشادية (1-2)

ان التعريف المدرسي أو النمطي للإسلام المحمدي تحديدا (وذلك لتاثيره المباشر على الثقافة السودانية) بان الإسلام عبارة عن قيم إلهية مادية تعطي للفرد ليمارس حياته وفق المشيئة الإلهية، وتكون في بداية حياتك مدركا بان القيم الإلهية هي قيم حديثة على المجتمع الذي جاءت به الرسالة، وقد مكنت ذلك المجتمع من اقامة دولة الحق والعدل والحرية والمساواة وغيرها، فهل هذا صحيح؟ وللأسف كل ذلك ليس صحيحا فالرسالات الإلهية رسالات إرشادية وليست رسالات قيمية أي ان كل القيم التي داخل الرسالة الإرشادية المحمدية هي قيم عربية جاهلية بالاصالة وتم استيعابها داخل الرسالة الإرشادية ليس لذاتها ولكن للوعي بالإنسانية، فمثلا الزواج الإسلامي هو زواج جاهلي بكل عاداته وتقاليده من مهر وغيره وكذلك مفهوم الطلاق وبقية العادات والتقاليد مثل تفضيل الفرس عند العربي الجاهلي والشعر أي كل القيم الثقافية، نذهب قليلا إلى الأمام فالصلاة والصوم والحج عبارة عن عبادات جاهلية فالحج بكل تفاصيله عبارة عن عبادة جاهلية اما الصلاة والصوم فقد كان بهما بعض التعديل، والبيت المقدس عند العربي الجاهلي هو البيت المقدس عن المسلم لا فرق، وغيرها من العب...

سحب قانون رد العدوان رجوع إلى الحق ام الكيل بمكيالين

ان قانون رد العدوان الذي تم صياغته على عجل ابان أزمة هجليج بين حكومة الشمال والجنوب في السودان قد تم تفصيله من قبل حكومة المؤتمر الوطني حتى تحدث القطيعة التامة بين الإنسان في الشمال والجنوب، وقد تم قيادة كل المجتمع في ذلك الاتجاه دون وعي من جانب النخب أو إنسان الوسط في الشمال. وقد تم قيادة كل ذلك ليشكل موقف لكل مواطن سوداني بان أزمته الحقيقية مع انسان الجنوب ككل وليس مع احتلال جزء من الارض السودانية بناء على الخريطة الحديثة بعد الانفصال وهو ما أدي إلى ان يمضي رئيس الشمال عمر البشير إلى التبشير باحتلال الجنوب وإسقاط حكم الحركة الشعبية. وقد نبهنا أثناء الازمة حين كان المؤتمر الوطني يقرع طبول الحرب ويصيغ في القوانين، نبهنا بان عمق الازمة يكمن في تركيبة الدولة السودانية التي بدأت في لفظ مجتمعاتها واحدا بعد الاخر ففي مقال (هجليج وقصور الرؤية العربية) أوضحنا بان الرؤية المتجزرة في الوسط لم تستوعب في يوم من الأيام الإنسان السوداني في الأطراف بأنه إنسان كامل ولكن كانت رؤيتها إلى الإنسان العربي وتحديدا إنسان الوسط فقط ولذلك لم يجد عبود ادني إحساس بالأجرام في حق جزء أصيل من الشعب السود...
 حول مفهوم الشريعة في الرسالات الإرشادية (4) لقد حاول الوعي الجيني طوال تاريخية المحافظة على الإنسانية في ظل عدم قيام النخب بدورها، ولكن ذلك لا ينفي قصور الوعي الجني فهو يركز إنسانيته داخل جين محدد رغم التحولات والتعدد الجيني داخل الفرد، فقد انتقلت الإنسانية من تطابق الوعي الجيني مع المجتمع في المجتمعات الأولى إلى التحولات الاجتماعية ودخول جينات أخرى وهو ما أدي إلى افراز مجتمع التحولات الذي يقود المجتمعات إلى التحول الكلي. ولكن استمرت الكلية التي تحكم ذلك المجتمع وفق رؤية الوعي الجيني في تجاوز قصور الوعي لمجتمع وتقويمه وعدم تجاوزه لمجتمع اخر اما المعضلة الحقيقية فهو ترميزه للإله داخل ذلك الوعي فلم تستطع كل الرسالات الإرشادية من خروج ذلك الوعي من الإله السيد إلى الإله المتعالي. فرغم ان القيم التي تأتي في الرسالات الإرشادية سابقة على الرسالة ولكن الاستيعاب الذي يحدث للرسالة يؤدي إلى رد القيم الإنسانية للإله السيد. وبالتالي تسيد مجتمع التحولات ونخبه باسم الإله على المجتمعات الأخرى أو الجين المحدد على الجينات الأخرى. الرسالة الإرشادية والعبادات: ان التكامل في الوعي الجيني بين الإل...

إلى نخب الوسط في عليائها وياسر عرمان وصحبه في المنافي البعيدة

ان التحول القادم نتمني ان يكون تحول نخبوي أي ان تستلم النخب زمام المبادرة وتسير بها وفق وجه محدد، فقد وصلت الثقافة السودانية إلى تقاطعات كثيرة بين مجتمعاتها مما ادي إلى ارتداد الهوية السودانية من الثقافة إلى القبلية وهو ما يعني دوران العجلة إلى الوراء عند عدم استيعاب مجتمع التحولات (مجتمع الوسط) أو نخبه بالاصح لتلك المجتمعات وهو ما يعني ان أي تغيير قادم اذا لم يستصحبه توافق على معايير محددة تتحد في السودانوية فقط بعيدا عن المزايدات الدينية والعرقية قد يقود إلى الفوضي التي لن تستثني احدا مما يزيد من جراح الوطن وتحويل ازمات يمكن ان تحل الان إلى اجيال قادمة فتضاعف من الفواتير دون ان تقدم حلول حقيقية تخدم الاجيال المستقبلية. وهنالك من يستعجل نظام الفوضي الشاملة باعتباره الحل وهو من اسواء الحلول ويقود إلى الرفض الكامل من قبل المجتمع مما يرجعنا إلى الدايرة الجهنمية مما يعني ان على الاحزاب استباق التغيير القادم بتغيير ذاتي داخلها وتسريع عجلة التحرك في كل الاتجاهات من اجل اعادة صياغة الدساتير والقوانين وذلك بتنقيح الموجود الان (فنتمني ان نتعلم من التجربة الديمقراطية السابقة التي تحدثت...